يعتبر العديد ممن يسمون بحلفاء أمريكا مسؤولية كبيرة وليسوا أصولا للسياسة الخارجية للولايات المتحدة، بل قد يكونون أفخاخا محتملة يمكن أن تورط أمريكا في مواجهات عسكرية غير ضرورية.

وبحسب صحيفة nationalinterest الأمريكية، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كان لدى المسؤولين الأمريكيين مفهوم توسعي غير ملائم لما يشكل حلفاء استراتيجيين جديرين بالاهتمام للولايات المتحدة، حيث في كثير من الحالات، يكون الحلفاء الذين تروج لهم واشنطن عبارة عن دول صغيرة وضعيفة، وعديمي الجدوى عسكريا، كما يمكن أن يكون بعضهم على علاقة سيئة مع دول مجاورة أكثر قوة.

وتقول الصحيفة أنه من الأفضل لواشنطن أن تصبح أكثر انتقائية بشأن الدول التي تدرجها في قائمة الحلفاء الخاصة بها، ويجب على قادة الولايات المتحدة التوقف عن رفع مستوى التابعين إلى مرتبة الحلفاء.

وتتابع الصحيفة، أنه عندما وصف المسؤولون الأمريكيون الأنظمة التي نصبتها واشنطن من خلال القوة العسكرية في أفغانستان والعراق بالحلفاء، أصبح من الواضح أنهم فقدوا حتى الحد الأدنى من فهم هذا المفهوم، حيث أصبحت هذه النقطة واضحة تماما عندما انهار عميلهم الأفغاني بين عشية وضحاها تقريبا في مواجهة هجوم طالبان العسكري، وحان الوقت لكي يقوم صانعو السياسة في الولايات المتحدة بعمل أفضل.

وبحسب المقال، كانت المشاكل المتعثرة فيما يتعلق بالحصول على شركاء أمنيين ضعفاء للولايات المتحدة واضحة حتى خلال الحرب الباردة، وأصبح هذا الاتجاه أكثر وضوحا في حقبة ما بعد الحرب الباردة، وهذا ما أكده الفشل الذريع في أفغانستان (وقبله في جنوب فيتنام)، وبالتالي فإن هذه المشكلة مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة موجودة في عدة اتجاهات.

مع ذلك، أصبح الخلل أكثر حدة فيما يتعلق بحملة واشنطن لتوسيع الناتو إلى أوروبا الشرقية، فمنذ منتصف التسعينيات، عملت الإدارات الأمريكية على إضافة مجموعة من أعضاء الناتو الجدد، وقد فعلت ذلك بقدر أقل من الانتقائية وحسن التقدير مما يستخدمه بعض الأشخاص لاكتساب أصدقاء على فيسبوك.

العديد من هؤلاء الأعضاء الجدد ليس لديهم الكثير ليقدمونه للولايات المتحدة كشركاء أمنيين، فيما يعتبر البعض الأخيرة دولا صغيرة، أو تكاد تكون متناهية الصغر.

المصدر:- سبوتنيك