وفق ما أفادت دراسة حديثة بسبب التغير المناخي وقطع الأشجار، بات جزءا كبيرا من حوض الأمازون يُصدِر ثاني أكسيد الكربون بدلاً من امتصاصه، في ما يشكل تحولاً كبيراً في هذا النظام البيئي الأساسي لاحتواء الاحترار.

وأُعدّت دراسة نشرت خلاصتها في مجلة نيتشر وأظهرت أن الجزء الجنوبي الشرقي من الأمازون خصوصاً تحول من بئر لثاني أكسيد الكربون إلى مصدر لانبعاثات هذا الغاز الذي يتسبب باحترار الكوكب.

وامتصت النباتات والتربة في الأمازون خلال السنوات الـ50 الأخيرة، أكثر من ربع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حتى عند ارتفاع هذه الأخيرة بنسبة 50%.

وتحوّلت الأمازون، التي تضمّ نصف الغابات المدارية في العالم، وهي من النظم البيئية التي تتحلّى بفعالية خاصة في امتصاص الكربون، إلى مصدر دائم لهذا الغاز فستصبح مكافحة الأزمة المناخية من دون شكّ أكثر تعقيداً بكثير.

وجاء فيها أن قطع الأشجار وتدهور الغابات عاملان يحدّان من قدرة الأمازون على الاضطلاع بدور بئر الكربون. ومن أسباب هذا التدهور أيضاً، حرق الغابات لإفساح مجال لتربية المواشي والزراعة.

والتغير المناخي بدوره مسؤول إلى حدّ بعيد عن هذا الوضع. فقد ازداد معدّل الحرارة خلال الموسم الجاف ثلاث درجات تقريباً بالمقارنة مع العصر ما قبل الصناعي، أي أنه أعلى بثلاث مرّات تقريباً من متوسّط الحرارة في العالم.

وبحسب ما أكّد سكوت دينينغ من جامعة كولورادو في تعليق نُشر أيضاً في مجلة نيتشريؤدّي تضافر العوامل هذه إلى إضعاف قدرة الغابات المدارية على حجز كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون الذي سيتأتى من مصادر الطاقة الأحفورية في المستقبل.

المصدر : العربية