تعهد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ببقاء القوات الفرنسية في العراق، والاستمرار في المساعدة في مكافحة الإرهاب، أثناء زيارة إلى مدينة الموصل، معقل تنظيم الدولة (داعش) السابق.

وأجرى ماكرون، جولة في العراق، شملت زيارة مدينة الموصل، كما تفقد مسجد النوري وكنيسة سيدة الساعة وزار جامعة الموصل، وذلك بعد زيارة لمدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.

وتأتي زيارة ماكرون إلى الموصل غداة مشاركته في مؤتمر إقليمي، ضمّ مصر والأردن وإيران وتركيا والإمارات والكويت والسعودية، طغى عليه بروز تنظيم الدولة على الساحة في أفغانستان مع انسحاب القوات الأجنبية وسيطرة طالبان على البلاد. وتهدف رحلة ماكرون إلى العراق على مدى يومين إلى دعم الحوار الإقليمي، والالتقاء بالساسة العراقيين، وزيارة القوات الخاصة الفرنسية المشاركة في القتال المستمر ضد مقاتلي تنظيم الدولة.

وقال ماكرون: بغض النظر عن الخيارات التي يتخذها الأمريكيون سنحافظ على وجودنا في العراق لمحاربة الإرهاب.

كما زار كنيسة سيدة الساعة، التي كان تنظيم الدولة قد احتلها ودمرها، والتي زارها بابا الفاتيكان فرانسيس وصلى بها قبل ستة أشهر، وذلك في رسالة دعم للمسيحيين والأقليات الأخرى في العراق أيضا.

وأرغم العديد من المسيحيين على مغادرة العراق، بفعل الحروب والنزاعات وتردي الأوضاع المعيشية. ولم يبقَ في العراق اليوم سوى 400 ألف مسيحي من سكانه البالغ عددهم 40 مليونا بعدما كان عددهم 1,5 مليون عام 2003 قبل الاجتياح الأمريكي.

وفي كلمة من كنيسة الساعة القديمة التي يرجح بعض المؤرخين أنها تعود لألف عام، قال ماكرون، نحن هنا للتعبير عن مدى أهمية الموصل وتقديم التقدير لكل الطوائف التي تشكل المجتمع العراقي، مشيرا إلى أن عملية إعادة الإعمار بطيئة، بطيئة جدا.

وأعلن ماكرون عن نية فرنسا افتتاح مدارس وقنصلية في المدينة.

المصدر:-BBC