قررت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب متهمة إياه بصلته في الحرائق التي نشبت في البلاد مؤخرا، فكيف سيوثر هذا القرار على اقتصاد كلا البلدين؟

في حديثه لوكالة سبوتنيك, الدكتور آدم شيتر: إن قرار الجزائر قطع العلاقات هو قرار سيادي سياسي مرتبط بالأمن القومي للجزائر، ولكن سيؤثر سلبا على العلاقات الاقتصادية أيضا علما أنه لم يصدر أي قرار أو بيان رسمي يتحدث عن قطع العلاقات التجارية.

وتابع شيتر:المغرب هو الأكثر تأثرا بهذه الأزمة من الناحية الاقتصادية، لأنه يستورد جميع أنواع الطاقة التي يحتاجها للأغراض الداخلية ولتمويل صناعته، وبالتالي سيتأثر الإنتاج بشكل أساسي.

وأضاف: وهنا أريد أن أنوه إلى أن الجزائر قررت في الـ26 من أغسطس الجاري، عدم تجديد عقد إمدادات الغاز الطبيعي للمغرب الذي ينتهي في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، إذ يستفيد المغرب بنسبة 10% من الغاز المسال المتجه إلى أوروبا، أي مايعادل 1.5 مليار دولار سنويا.

وأوضح المحلل الجزائري إلى أن هذا يعتبر خسارة كبيرة للمغرب إن كان من جهة المداخيل، التي هي 1.5% من العائدات أو من جهة تزويد السوق الداخلي، التأثير على مستوى الأفراد سيكون أكبر لأن الغاز الجزائري موجه للاستهلاك العائلي.

ورأى المحلل الاقتصادي، شيتر أن الجزائر لن تتأثر كثيرا إن انقطعت الإيرادات المغربية من الحديد والصلب، لأن الجزائر وصلت للاكتفاء الذاتي به وقادرة على تصدير 50% من إنتاجها له، وهذا يعني بإمكانها الاستغناء عن صادراتها من هذه المادة من المغرب.

وقال شيتر:المشاريع التي يتحدث عنها الجانب المغربي للتحول إلى الطاقة البديلة كطاقة الرياح والهيدروجين غير كافية لتحل مكان الطاقة التقليدية والغاز المسال، فحتى أوروبا بكل التقدم التكنولوجي التي تتميز به لم تستطع تلبية حاجاتها بالسوق الأوروبية ككل وبقيت تعتمد على مصادر الطاقة التقليدية.

 

المصدر : سبوتنيك