بمجرد إغلاق الصالات الرياضية في المملكة المتحدة في عام 2020 بسبب تفشي فيروس كورونا، استقال المدرب الشخصي جيمس جاكسون من وظيفته. يقول جاكسون، البالغ من العمر 33 عامًا والذي يعيش في مدينة مانشستر: كنت قد علمت للتو أنه يجب علي الانتقال للعمل عبر الإنترنت. الصالة الرياضية مكان مزدحم، ولم أكن أتخيل أنها ستعج بالناس مرة أخرى. لقد شعرت أنه إذا توقفت عن العمل لفترة طويلة، فسوف أفقد فرصة جيدة.

لكن قرار الرحيل عن العمل لم يكن سهلا على الإطلاق بالنسبة لجاكسون، الذي كان قد أمضى ثماني سنوات في بناء مسيرته المهنية وقاعدة من العملاء المخلصين.

يقول جاكسون: كان التوقف عن العمل أمرًا مرعبًا، خاصة وأن العمل كمدرب شخصي كان هو كل ما أعرفه.

كما وجد جاكسون صعوبة في التعامل مع آراء الآخرين، ويقول: أعتقد مديري أنني اتخذت قرارًا متسرعًا وأنني سمحت لمشاعري أن تتغلب علي.

تقول عالمة النفس التنظيمي في دنفر بولاية كولورادو، ميليسا دومان: عادة، ما زال الناس ينتقدون أنفسهم في حال تركهم للعمل. فبالنسبة للكثير من الناس، ترتبط الوظيفة ارتباطًا وثيقًا بهويتهم وكفاءتهم الذاتية.

وعلى الرغم من كل هذه العوامل، هناك مؤشرات على أن الكثير من الناس يريدون ترك وظائفهم. ويفكر 41 في المئة من جميع العاملين في الاستقالة من وظائفهم، وفقًا لاستطلاع رأي عالمي حديث أجرته شركة مايكروسوفت. وفي الولايات المتحدة، ترك عدد قياسي من العمال وظائفهم في أبريل/نيسان 2021، ومن المتوقع حدوث موجات مماثلة في دول مثل المملكة المتحدة وأيرلندا وأستراليا ونيوزيلندا، لدرجة أنه بات يُطلق على هذا الأمر اسم موجة الاستقالات الكبرى.

المصدر:- BBC