عاد الجدل في الولايات المتحدة حول قانونية الإنهاء الاختياري للحمل عن طريق الإجهاض، بعد رفض المحكمة العليا الأميركية، الأربعاء، طلبا بوقف قانون في ولاية تكساس يحظر  التخلص من الجنين بعد ستة أسابيع من الحمل.

 

ويمنع قانون الولاية الذي وقعه الحاكم الجمهوري، غريغ أبوت، في مايو، وبات نافذا ابتداء من الأول من سبتمبر، عمليات الإجهاض بمجرد أن يتمكن الطبيب من اكتشاف نشاط قلب الجنين، وهذا يحدث غالبا قبل أن تعرف كثير من النساء أنهن حوامل.

 

ويمنح قانون تكساس مواطني الولاية الحق في مقاضاة الأطباء الذين يجرون عمليات إجهاض بعد تلك الفترة. 

 

ويظل الإجهاض أحد أكثر القضايا إثارة للانقسام في الولايات المتحدة، إذ يستند معارضوه إلى معتقدات دينية في دفاعهم عن حق الحياة، بينما يقول نشطاء حق الاختيار إن خيار الإجهاض مكفول بضمان دستوري يمنح النساء السيطرة الكاملة على أجسادهن ومستقبلهن.

 

ولا يتخذ نشطاء حقوق المرأة المؤيدون لـحق الاختيار موقفا قاسيا تجاه الجنين، حيث يرى معظمهم أن اختيار الإجهاض عادة ما يكون الخيار الأقل سوءا من بين العديد من الخيارات السيئة فيما لو احتفظت المرأة بجنينها.

 

ويدعو أنصار هذه النظرية إلى ضرورة النظر للمرأة كشخص وليس مجرد حاوية للجنين، وبالتالي يجب أن تعطى لها حرية التحكم في الإبقاء عليه أو اجهاضه.

 

بالمقابل يصر دعاة حق الحياة على أن الحق في الحياة يجب أن يتقدم دوما على حق الفرد في المساواة أو التحكم في جسده.

 

ويقولون إن الإجهاض يعفي المجتمع من القيام بمسؤلياته تجاه المرأة الحامل، إذ يجب أن يوفرها الشروط المادية والصحية لرعاية الجنين.

 

والإجهاض قانوني في الولايات المتحدة منذ قرار للمحكمة العليا في عام 1973، لكنه بقي على الدوام موضع انقسام كبير قانون وسياسي وشعبي بين الأميركيين، مع وجود معارضة قوية جدا لدى مؤيدي الحزب الجمهوري مقارنة بأوساط منافسه الديمقراطي. المصدر: قناة الحرة