أطلقت شركة أمازون الأمريكية للتجارة الإلكترونية، رسميا، أمس الأربعاء، موقعها الإلكتروني الجديد في أمازون مصر، والذي سيكون بديلا عن سوق دوت كوم التي استحوذت عليها قبل سنوات.

 

وشهد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع أيضا، افتتاح أول مستودع للشركة في أفريقيا، على مساحقة 28 ألف متر مربع، والذي يأتي كجزء من استثمارات أمازون المقررة في مصر.

وقالت الشركة إنها ستعرض ملايين السلع من العلامات التجارية العالمية عالية الجودة عبر موقعها الجديد، وتعهدت بتقديم تجربة فريدة من نوعها وتنافسية للمستهلكين المصريين، تشمل أسعارا تنافسية وخدمة توصيل سريعة ومعتمدة.إطلاق أمازون مصر رسميا بدلا من سوق دوت كوم

وفقا للتقارير الإعلامية المصرية، فإن استثمارات أمازون في مصر الآن، رغم حداثتها، تبلغ مليار جنيه، كما أن اختيارها للدولة كمركز لأعمالها في المنطقة، يعكس دون شك ثقة متزايدة في السوق المصري ومقومات التوسع والانتشار من خلاله.

 

ومع ذلك، وفي حين أن الكثيرين رحبوا بالخطوة ذات الأهمية الاقتصادية، والتي تمنح الشباب فرص عمل جديدة، أعرب آخرون عن تخوفهم من أن تؤدي هيمنة أمازون إلى الإطاحة بأصحاب الأعمال الصغيرة، في مشهد تجلى عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

 

البعض استشهد بالقدرات المالية الفائقة لعملاق التجارة الإلكترونية، محذرين من أنه سيكون سببا في إغلاق الكثير من المتاجر، نظرا لقدرته على تقديم أسعار مخفضة بشكل كبير للعملاء مع خدمة عملاء مميزة.

 

وأشاروا إلى أن المنافسة مع شركة بهذا الحجم ستكون مستحيلة تقريبا بالنسبة لصغار المستثمرين، مستشهدين بالضغوط التي تتعرض لها المتاجر التقليدية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا من جراء انتشار مفاهيم التجارة الإلكترونية.

 

 

آخرون من أصحاب الرأي الاقتصادي، قالوا إن استثمارات أمازون في السوق المصري لن تكون ذات فائدة حقيقية للبلاد، كونها تعتمد على منتجات أجنبية، وبالتالي تستهلك العملات الأجنبية في مصر لصالح تعزيز الإنتاج في بلاد أخرى.

 

 

بطبيعة الحال، كان هناك من حذر من احتمال وقدرة أمازون على إتقان الممارسات الاحتكارية، والتي شكت بعض الشركات الأمريكية الصغيرة منها.

 

 

ومع ذلك، كان هناك من عدد فوائد دخول أمازون إلى السوق المصري، وكيف أنها ستشكل دعما استثنائيا للمستهلك بالدرجة الأولى، على الرغم من إقرارهم بأنها ستؤثر على التجار الآخرين.. لكنها طبيعة السوق الحر، فلم لا.

 

أيضا، احتفى الكثيرون بإعلان أمازون عن حاجتها لشغل وظائف جديدة مع افتتاح مستودعها الجديد، ناهيك عن الوظائف التي ستضاف في مجالات أخرى مكملة، فعلى سبيل المثال، سيشكل نشاط التجارة الإلكترونية للشركة طلبا إضافيا على أعمال التوصيل.

 

 

وفقا لموقع مصراوي، فإن الشركة توفر ما يزيد على 3 آلاف وظيفة، وتمتلك أكثر من 15 محطة توصيل على مستوى الجمهورية.

 

ونقل الموقع عن الرئيس التنفيذي لشركة سيغمافيت لتكنولوجيا الملابس، ومؤسس منصة سيجمافيت لبيع المنتجات الرياضية عبر الإنترنت، عمر المنير، قوله إن تأثير أمازون لن يتجلى قبل انتهاء العام الأول لها في السوق المصري.

 

 

فيما قال المؤسس والرئيس التنفيذي السابق لموقع نفسك للتجارة الإلكترونية، شريف نصار، إن نجاح الشركة في تطبيق ضوابطها العالمية في مصر، سيعود بالنفع على السوق المصري بأكمله.

 

لكن المنير حذر من أن تجربة أمازون في أسواق المنطقة المجاورة مثل السعودية والإمارات، لم تتطابق مع مع تفعله في أمريكا، حيث لم تستطع منافسة التجار الإلكترونيين في الإمارات، متسائلا عما إذا كانت قادرة على منافسة التجار التقليديين في مصر.

 

وفي نفس السياق، ذكرت تقرير لبوابة الأهرام، أن توسعات أمازون في مصر تعكس جاذبية سوقها والإمكانيات التي يتحلى بها ويزيد التنافسية في مجال التجارة الإلكترونية، ويخلق المزيد من فرص العمل.

 

وشدد التقرير على أهمية توسع مصر في مجال التجارة الإلكترونية، كونه أحد التوجهات الرئيسية نحو اقتصاد المستقبل، وفقا لما أكده خبراء الاقتصاد والاستثمار.

المصدر : سبوتنيك نيوز