طرابلس – «القدس العربي»: أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الجمعة تقريراتضمّن  تلخيصا للمشهد الليبي ودور البعثة في الفترة ما بين 11 من أيار / مايو الماضي حتى 25 من آب / أغسطس الماضي موعد تسليم التقرير لمجلس الأمن .

وكما تضمن تلخيصا للانتهاكات التي حدتث في ليبيا وخاصة في المنطقتين الشرقية والجنوبية الواقعة تحت سيطرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر  .

وجاء في التقرير أن القوات الأجنبية المتمثلة في المرتزقة الأجانب والجنجويد قد استمروا في العمل من جميع أنحاء ليبيا خلال هذه الفترة دون تراجع في نشاطها ، وتابع التقرير أن مظاهرات حاشدة قد نظمت في مدينة سرت الليبية احتجاجا على الأعمال الاجرامية للمرتزقة التابعين لحفتر وخاصة الفاغنر .

وأضاف أن حركة الطائرات الحربية استمرت دون هوادة في القواعد الجوية الموجودة في سرت والجفرة والتابعين لحفتر ، فضلا عن طائرات الشحن الأجنبية التي تقدم الدعم اللوجستي للمرتزقة .

كما كشف عن استمرار صدور بلاغات حول وقوع أنشطة اجرامية في المنطقة الشرقية من ليبيا ، بما في ذلك القتل والخطف طلبا للفدية والاتجار بالمواد غير المشروعة والوقود ، ورصد التقرير مظاهرات لجرحى وضحايا الحرب التابعين لحفتر والذين طالبوا بدفع تكاليف الرعاية الصحية لهم .

وقال أن الحركة الجوية والعمليات قد علقت في مطار بنينا الدولي والذي يعتبر المركز الرئيسي لحركة الطائرات في الشرق الليبي لتنظيم استعراض عسكري من قبل حفتر والقوات التابعة له ، وقد شارك في هذا الاستعراض أكثر من 15 الف مسلح وعسكري .

أما عن المنطقة الجنوبية والواقعة بشكل صوري تحت سيطرة حفتر فقد قال التقرير أن التوترات والصراعات بين الجماعات المسلحة في الجنوب الليبي قد تضاعفت ، فضلا عن ازدياد أعمال العنف المنسوب لداعش وابرزها الهجوم على بوابة أمنية في سبها مما أدى الى مقتل تلاتة أشخاص موضحة أن مرتكب الهجوم كان تونسي الجنسية .

وأفاد التقرير أن توترات حدثت بين مليشيات حفتر في الجنوب الليبي ، ومنهم من يتبعون لكتيبة طارق بن زياد التابعة لنجل حفتر ، موضحا أن سبب التوتر هو انقسام المتحاربين بين مؤيد لحكومة الوحدة الوطنية والتي ادعى حفتر تأييده لها في البداية ومعارض لها .

وأشار الى وجود أنباء تؤكد وجودا متطرفا وعنيفا لقوات من تنظيم داعش الارهابي مما يشكل تهديدا مباشرا للمدنيين وقوات الامن ، موضحا ان سبب قيام داعش بارتكاب عمليات تفجيرية في الجنوب هو الانتقام من نشاطات مكافحة الارهاب التي نظمت في طرابلس ، والتي شملت اعتقال مسؤول بارز في داعش .

وقال التقرير ان البعثة وثقت حوادث اعتقال واخفاء قسري خارج اطار القانون والمرتبطة بالحرب ، مشيرة الا استمرار الانتهاكات ضد حقوق الانسان .

وتابع أن مدينة بنغازي شهدت احتجاز أشخاص واختطافهم بما فيها أطفال دون أساس قانوني مشيرا الى احتجازهم في مراكز عسكرية بما في ذلك سجون طارق بن زياد والكويفية وقرنادة .

وكشف التقرير عن تحقق البعثة من تعرض سجينات في مدينة بنغازي الى الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في قسم الامن الداخلي في سجن الكويفية بالمدينة .

وأدان استمرار قمع المدافعين عن حقوق الانسان ونشطاء المجتمع المدني ، الذين تعرضوا للاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة والتعذيب على أيدي قوات حفتر بشكل خاص ، حيث أشارت الامم المتحدة الى استمرار اعتقال مدير الهلال الأحمر فرع اجدابيا منصور عاطي .

وقال التقرير أنه وخلال الفترة المشمولة بالبحث والتقصي ، وثقت الامم المتحدة عدة قضايا لا سيما في شرق البلاد كانت السلطات ابعسكرية تنظر فيها في قضايا من المفترض أن تدرج ضمن اختصاص المحكمة المدنية ، مشيرة الا أن شروط اجراء محاكمة عادلة فيها لم تستوفي ، منتقدة الحرمان غير المشروع من الحرية وعدم استقلالية المحاكم والقضاء.

وقالت البعثة أنه وباستثناء فتح الطريق الساحلي ظل اتفاق وقف اطلاق النار محدود التنفيذ من قبل الأطراف العسكرية المعنية ، منتقدة استمرار وجود بعض الالغام ومخلفات الحرب التي تشكل خطرا كبيرا على سلامة المدنيين .

المصدر : القدرس العربي