أصدرت شركة أبل تحديثا عاجلا لإعدادات الحماية الأمنية في أجهزتها، في أعقاب تقارير كشفت عن برمجيات تجسس جديدة يعتقد أنها عائدة لشركة أن أس أو الإسرائيلية.

وقالت سيتيزن لاب، مجموعة مراقبة مستقلة معنية بالأمن الإلكتروني، الأسبوع الماضي إنه عثر على هذه البرمجيات الخبيثة في هاتف ناشط سعودي معارض. ويزعم باحثون أن هذه البرمجيات تستخدم من شركة أن أس أو لاستخلاص البيانات والتحكم عن بعد بالأجهزة.

قالت سيتيزن لاب أن الشركة الإسرائيلية طورت أداة يمكن من خلالها اختراق هواتف بأسلوب غير مسبوق لم يستخدمه أحد من قبل، مرجحة أن تلك الأداة بدأ استخدامها بالفعل في فبراير/ شباط الماضي.

وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في طبيعة الثغرة الإلكترونية التي تحدثها تلك البرمجيات الخبيثة الخطيرة المعروفة باسم بيغاسوس، إذ لا تحتاج لتفاعل من قبل مستخدم الهاتف حتى يتم الاختراق.

كما يمكن لتلك الأداة اختراق جميع نظم التشغيل التي طورتها شركة أبل، منتجة هواتف آيفون، والتي تتضمن IOS، وOSX، و watchOS باستثناء النظم التي يتم تحديثها يوم الاثنين. وتتجاوز تلك الأداة، التي طورتها الشركة الإسرائيلية، النظم الأمنية التي طورتها أبل في السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت أبل أنها بدأت بالفعل في إصلاح نقطة الضعف في نظم التشغيل لديها، والتي يعتقد أنها مكنت شركة إسرائيلية من اختراق هواتف آيفون ببرمجيات بيغاسوس الخبيثة. وقالت شركة أبل إنها عالجت الثغرة الموجودة في تحديث البرمجيات الاثنين.

كما أكد رئيس قسم تصميم وهندسة الأمن الإلكتروني لدى أبل: بعد التعرف على الثغرة التي يتم استغلالها عبر تطبيق iMessage، أجرت أبل إصلاحا سريعا لنظام التشغيل iOS بنسخته 14.8 لحماية مستخدمينا.

وأضاف: هجمات مثل هذه تُعد بالغة التعقيد ويحتاج تنفيذها ملايين الدولارات، وغالبا ما لا تتمكن من الاستمرار في اختراق نظم التشغيل لوقت طويل، وتستخدم لاستهداف أشخاص بعينهم.

وتابع: مع أن تلك الهجمات لا تمثل تهديدا للأغلبية العظمى من مستخدمينا، تستمر أبل في العمل بلا هوادة من أجل الدفاع عن جميع مستخدمي هواتفها وبرمجياتها، كما نوفر وسائل حماية باستمرار للأجهزة والبيانات.

وقالت سيتيزن لاب: نؤكد أن مجموعة أن أس أو التي تطور برمجيات تجسس استغلت ثغرة في اختراق أجهزة آيفون ببرمجياتها الخبيثة بيغاسوس.

المصدر:- bbc