مُني الحزب الإسلامي الذي كان يقود الإئتلاف الحكومي في المغرب بهزيمة ساحقة في الانتخابات الأخيرة، وهو تحول في الأحداث يتردد صداه في جميع أنحاء شمال إفريقيا بالنظر إلى الدور الرائد للإسلام السياسي مع اندلاع شرارة الربيع العربي.

فقد وجد حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الإسلامية ،والذي كان أول حزب إسلامي يتولى السلطة في انتخابات في المنطقة والشرق الأوسط برمته، أن حصته من المقاعد البرلمانية قد تقلصت من 125 إلى 12 مقعدا فقط.

كانت الاحتجاجات التي اندلعت بداية في تونس، والتي عُرفت لاحقا باسم الربيع العربي، على قدم وساق. وقد أسفرت الاحتجاجات في ذلك العام عن الإطاحة بزين العابدين بن علي في تونس، وحسني مبارك في مصر، ومعمر القذافي في ليبيا.

كما كانت الأحزاب الإسلامية بصدد الفوز في الانتخابات في مصر وتونس، وتغيير مجرى التاريخ كما كان يأمل الكثيرون.

فأقال العاهل المغربي حينئذ الحكومة وحل البرلمان لوقف موجة الاحتجاجات المتصاعدة، وأعلن عن خطط لصياغة دستور جديد لوضع المغرب على مسار جديد.

تمت الموافقة على تلك التغييرات لاحقا بنسبة بلغت 98.5 في المئة من الأصوات، كما تمت الإشادة بالملك باعتباره مغيرا لقواعد اللعبة، وساعد ذلك في تصوير الملك على أنه حاكم مطلق مرن يرغب في تقاسم السلطة مع الشعب.

المصدر:- bbc